يا رب!

بينما شعبي يضع يديه على قلبه كي لا يطير ما تبقّى فيه من حفنات الأمل، يجلس الفرقاء المتفرّقين على اسم “المحبّة والأخوّة والعيش المشترك” علّهم يجدون الصيغة التي تحمي بعضهم من نهش البعض الآخر…
الأرض ضاقت بهم، فشغلوا الدنيا بفقههم وفلسفتهم وجدلهم البيزنطي!
على الطاولة… تحتها… أنصاص وأرباع وأثلاث…
الناس تصرخ متضرّعةً للربّ، علّ أرواحهم وأرواح أولادهم لا تزهق في الطرقات! فهل صلّى هؤلاء القادة قبل اجتماعاتهم، ليكون على أيديهم خلاص هذه الأمّة؟
كيف سيستمعون إلى صوت الله بينما هم لا يصغون إلى لغة العقل؟!
الأفضل أن يتّفقوا… هذا ما يرجوه الناس… لكن هل من رجاءٍ ممّن لا يحسنون الطبخ اللبناني ولا يشتهون الأكل إلا في المطاعم الأجنبيّة…