من المحتاج؟

قد يكون تعليقي متأخراً، لكنّي أرى أنّه لا بدّ منه علّ الصراخ يُسمع الطرشان…
منذ أيامٍ ليست ببعيدة، رفض نواب الأمة قانوناً يسمح لمن يفوق عمره الثمانية عشر عاماً بالنتخاب، فخاب ظن شريحة من الشباب والمثقفين، ليس لمجرّد الرفض العبثي، بل لمجرّد فكرة أنّ تغيير ولو أبسط الأمور لا يمرّ بدون صفقات وخداع… فخرج كلّ من وُضع في يدهم ما شاء الله سنّ وتشريع القوانين، ليتلو علينا قصائد فارغة، بعضها يتغزّل بالقطب الشمالي، وبعضها يتحدّث عن الإحتباس الحراري، والبعض يربطها بهبوب ريح الشمال من الجنوب، والآخر ربطها بالبطاطا المصرية، والبعض تمنّى عدم اللعب بالنار في زمن هدوء المحاور الإقليميّة…
هذه كلّها دخلت في دهاليز عقلي، لكن أن يقف أحدهم ويقول أنّ الشباب لا زالوا بحاجة إلى المزيد من الثقافة السياسية، صعقني حتى صرت أهذي…
ما شاء الله… من أوصل هكذا نواب إلى مراكزهم لا يحتاج إلى تثقيف؟ ومن يتحدّث بهذه الهفافة دون أن يعرف سبب رفضه من قبوله ليس بحاجة إلى تثقيف؟
أيّ ثقافة يتحدّث عنها هؤلاء؟ أهي السياسة التي لا ينفك أبناء السابعة يرددونها وفخرهم بأن يكونوا موالاةً أو معارضة ؟ أو معرفة كيفية عبادة الزعيم للوصول إلى النعيم؟