ايه فيه أمل – الخصم أوهن من بيت العنكبوت

image: denjustpeace.org
image: denjustpeace.org
نشرت الاخبار اليوم مقالا للوزير السابق شربل نحاس، ويقول الوزير المتمرد، وهذه صفة احبها جدا، في المقطع الاخير بعد شرحه عن الاسباب للحالة السياسية وزوال الدولة، “يعرف اللبنانيون أن توصيفنا واقعي، لكن يبقى لديهم سؤال وجيه: كيف السبيل إلى قلب ميزان القوى وكسر حاجزي الخوف واليأس؟

الخصم أوهن من بيت العنكبوت. تكفي رؤية استماتتهم القلقة للاحتفاظ بكرسي وموقع هنا أو بحظوة هناك لدى أصحاب السلطة الفعلية، لكن العلة تكمن في ما تراكم لدى القوى الديمقراطية والليبرالية والقومية والاشتراكية جميعاً من عُقد وقيود وارتهانات خلال ليل الهزائم الطويل. قوى التغيير مقصرة، وقد انزلقت إلى التدجين والاستتباع، لكننا دخلنا في زمن تغيرات كبرى، في العالم، وفي المنطقة، وفي غليان يجتاح مجتمعنا ويجيّش شبابنا. وبات اليوم ممكناً وضرورياً استعادة التراث السياسي لهذا المجتمع، بروافده كافة، وتحريره من أسر الاتهامات والتخوين لإعادة إحياء العمل العام والثقة بجدواه، ولا سيما لدى الشباب. فكيف؟

أولاً بفرض جدول أعمال متحرر من جدول أعمال النظام، وغير قابل للاختزال ضمنه. ليس المطلوب أخذ موقع في اللعبة، بل تغيير قواعد اللعبة. ولا يجري ذلك بالخطاب فقط، على أهمية تحرير الخطاب، بل بالنضال والمنازلة. أولوياتنا مختلفة عن أولويات النظام: إرغام الدولة على إنصاف هيئة التنسيق النقابية، وعلى حماية الحريات المدنية، سواء لمعلمي القطاع الخاص أو لعمال سبينيس والمطار أو لموظفي المصارف، وعلى استعادة الأملاك العامة، وعلى توفير التغطية الصحية، وعلى مجانية التعليم الأساسي، وعلى محاكمة الموقوفين، وعلى تسليح الجيش، إرغام الدولة على أن تكون دولة، ليستعيد المواطن شعوره بأنه مواطن.

ثانياً باكتساب مواقع في معركة التغيير: من خلال دفن تركيبة اتحاد العمالة العام، وتحرير الإدارة العامة من الابتزاز، وإعادة الاعتزاز إلى القضاة والجنود والإداريين، فيبادرون إلى أداء أدوارهم دون توسل غطاء يعجز النظام العاري عن منحه لنفسه، وتثبيت الحريات الشخصية للأجراء والشباب والنساء والإعلاميين.

ثالثاً برفع سقف المطالبة ليرفع المواطن رأسه: ليس الموضوع موضوع زواج مدني، بل استعادة المشروعية المدنية للدولة وللمواطنة، ليست المسألة مطالبة اجتماعية، بل فرضٌ لانتظام الدولة وللعدالة الضريبة، ليس الموضوع احترام شكليات المالية العامة، بل حشدٌ للموارد البشرية والمالية والطبيعية لخدمة المجتمع بأسره، لا حفنة من الانتهازيين.
نعم، هناك مشروع بديل وهناك أيضاً مرجعية بديلة، لكن يجب أن نطورها، معاً، بالنضالات.

ليست المسألة بين أطهار وأرجاس، بل قوامها أن مرحلة عمرها أربعون سنة تنتهي وأخرى يمكن بدؤها، ويجب بدؤها الآن، وتخطي ترسبات الماضي وجراحه، لأن مجتمعنا في خطر. الخطر حقيقي وداهم، النظام القبيح يتهاوى، فالمبادرة واجبة، والتغيير ممكن.

المقال كاملا هنا