زمرد الشرعوبة – شو بعدك عم تعملي هون؟

لم تقبل يومًا ان تأكل عند أحد من العائلة. وكانت تحمل في حقيبة يدها رغيفًا مع قطعة جبنة. فعند وقت الغداء كانت تخرج رغيفها وتأكله. وتقول دائماً “بوينو” (أي حسنًا) وتبدأ في سرد حكاياتها عن المغامرات في القرى المكسيكية البعيدة من دون ان تميل. تقف فجأة وتقول لنا: بوينو. سأذهب. البوسطة تنتظرني. وتغيب في بيتها في دير القمر مع جدتي التي تعلّمت القراءة بعد ان تزوجت، ورزقت بأبي عندما بلغت الخامسة عشرة من عمرها. فعلّمها جدّي القراءة ليمنعها من اللعب بـ”الاكس” مع أولاد الحارة.
فجأة مرضت زمرد وأصبحت تشتكي من أمور كثيرة. وتنازلت اخيراً وذهبت الى كلينيك (عيادة) الدكتور الوحيد في دير القمر آنذاك ففحصها. ثم سألها عدة أسئلة.
فقالت: أشعر بأصوات مزعجة في أذني، فقالَ لها هذا من الستين. فقالت اسمع “صوفيرة” في رأسي، فقال: هذه من الستين. قالت عندما أصحى في الصباح يكون جسمي كلّه مكسّرًا، انني “ختيرت”، وعمري صار 80 وليس 60 . فنظر اليها وصاح في وجهها: “80؟ اي روحي انقبري موتي، شو بعدك عم تعملي هون؟”

Source: زمرد الشرعوبة – لور غريّب

Advertisements