كمال ديب – … وحيتان المال

كمال ديب - ... وحيتان المال
يرى الكاتب أن بيدس و”بنك إنترا” هما “ضحيّة الهجمة النيوليبيرالية التي قادتها الولايات المتحدة في المنطقة العربيّة بعدما ورثت تركة بريطانيا وفرنسا الاستعمارية منذ الخمسينات، حيث سيطرت أميركا على منابع النفط العربي ودوله، وقلبت أنظمة لا تزال تحنّ إلى بريطانيا وفرنسا في مصر وسوريا والعراق مثلاً، وأكبّت على ضرب الرأسمال الوطني الناهض في بيروت لتجعله مطيّة لها (ص61).

لبنانيًّا، كان بيدس يثير ريبة “حيتان المال”. فبالرغم من أن نسبة المساهمين العرب لم تزد على 20 في المئة، إلاّ أنّ “أعداء بيدس، داخل لبنان، ما فتئوا يهاجمون البنك على أنّه لبنانيّ بالاسم فقط وأن رأس المال العربيّ يغزو الاقتصاد اللبنانيّ من خلاله. عاجلاً أم آجلاً سيشتري الرأس المال الخليجيّ لبنان، ويغيّر وجهه المسيحيّ والعربيّ” (ص46).

لم يفهم بيدس “جو الصفقات والرهانات التي حكمت سلوك العائلات اللبنانية النافذة، بل ظلّ يعتقد أنّ المسألة تتعلّق بقيامه بعمله في القطاع المصرفيّ في بيروت كأنّه في مدينة كوزموبوليتية في أوروبا وأميركا، وأنّ الآخرين سيحترمون قواعد لعبة السوق والقانون، ويرون مصلحة لبنان العليا” (ص 352).

حتّى اليوم، فـ”إنّ دواوين الإهدار والفساد والسرقة والغشّ التي ارتبطت بالطبقة السياسيّة تستمرّ بسبب اتفاق غير مكتوب بأن يستر أعضاء هذه الطبقة بعضهم على بعض، ولا يفضحوا ما يحصل” (ص97).

 
More:
 
Advertisements

Write what you think

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.