الثلج من لبنان الى مصر

source: lebanart.com
وقد وصلنا وصف لبيروت، من قلم الادريسي ، هو قوله: “مدينة على ضفة البحر عليها سور سور حجارة كبيرة واسعة. ولها بمقربة منها جبل فيه معدن حديد جيد يقطع ويستخرج منه الكثير، ويحمّل الى بلاد الشام. وببيروت غيضة أشجار صنوبر مما يلي جنوبها تتصل الى جبل لبنان. وتكسو هذه الغيضة اثنا عشر ميلا في مثلها. ومدينة بيروت حسنة الاسواقوجامعها بديع الحسن. وتجلب منها الى ديار مصر الفواكه والحديد. ولسورها برجان ولها برجان ولها بساتين ونهر وهي خصبة. وكان يقيم بها الامام الاوزاعي الفقيه. ولها ميناء جليل”.

 

وقد ووضع القلقشندي فصلا، في آخر كتابه “صبح الاعشى في ديوان الانشاء”: “كانت للثلج هجن تنقله من البر وسفن في البحر حتى يصل الى قلعة القاهرة. وقد كانت المراكب تخرج من بيروت أو طرابلس وتأتي دمياط في البحر، ثم يُخرج الثلج في النيل، ثم يُنقل على البغال الى مخازن السلطان في القلعة. وقد جرت العادة ان المراكب اذا سفرت سفر معها من يتداركها من ثلاجين لمداراتها”.

 

النص: “لبنانيات – تاريخ وصور” للمؤلف نقولا زيادة.

Advertisements