ثلاث ملاحظات من أبو الفقير الى قضاة لبنان

source: el-solh.com
وفي 27 تموز 1942، ألف سامي الصلح وزارته الاولى، وقد أطلق عليها الشعب “وزارة الرغيف”، وقد نجح سامي الصلح في حل المشكلات عبر اخراج الحبوب والطحين من مخازن المحتكرين. وظل سامي الصلح يعرف باسم ابو الفقير. وقد أصبح القاضي العادل القوي الجريء رئيسا للحكومة اكثر من مرة. وفي مذكراته “أحتكم الى التاريخ” وضع للقضاة ثلاث ملاحظات:

 

أولها… “كانت النزعة الانسانية عندي تتغلب على مفهوم القانون. وكنت أعتبر القانون الذي لا يوطد العدل ليس قانونا، وانما هو تدبير فرضته السطة. وهذه النزعة جعلت منب أباً أكثر مني قاضياً”.

ثانيها… “وبعد الاثنين والعشرين عاما التي قضيتها في السلك القضائي، أود ان أوصي القضاة الوصية الآتية: خرجت مقتنعا بان الاستقلال يُؤخذ ولا يُعطى، حتى في ميدان القضاء. ومهما تكن الضمانات التي تقدمها الدولة، فاذا كان القاضي ضعيف الشخصية فسيبقى ضعيفا. وهذا ينطبق على الحاكم أيضا”.

ثالثها… “ولا يستطيع المواطن ان يقدّر القيمة الحقيقية للحرية الفردية الا اذا تفهم وظائف القاضي، واهمية المحاكمة العادلة، والفلسفة الكامنة وراء الوظيفة القضائية – وهي عدم التحيز والاستقلال”.

 

النص: “لبنانيات – تاريخ وصور” للمؤلف نقولا زيادة.

Advertisements