الناذري الجليلي

“لكن المعبد الذي اتخذه اليهود، ولاحقا فرسان الهيكل وماسونيو الطقس الإسكوتلاندي واليوركي في بعض الدرجات الإضافية، مقرًا لهم، تم تحويله إلى مصرف. وما زال، حتى يومنا هذا، أضاف، كفكرة لاحقة. لقد رفض يسوع ذلك بشدّة. تحدث عن بيت الصلاة، وليس عن مغارة لصوص. لقد قال في لوقا 16: 13، ما من خادم يستطيع أن يعمل سيّدين، لأنّه إما أن يبغض أحدهما ويحب الآخر، وإما أن يلزم أحدهما ويزدري الآخر. فأنتم لا تستطيعون أن تعملوا لله والمال، قرأ البروفسور ، نقلا عن العهد الجديد، وتابع من بعدها، توضح الأمر فعلا في رسالته إلى العبرانيين، 6: 20 و 7: 11، 15-17، حين وصف مار بولس المسيح، ليس ككاهن بحسب شريعة هارون الجسديّة، إنما ككاهن لله الأعلى بحسب قوة الحياة الأزليّة. أنت كاهن للأبد على رتبة ملكيصادق، كهنوت روحي واحد.”

– في الواقع، تقدّم الدكتور نجم بحماسة، في أعمال الرسل 5 :24، وفي الوقت الذي كانت تتم محاكمة بولس، نقرأ، “فَإِلَّا وَجَدَنَا لهذا الرّجُل وَبَاءً وَمُدِيرُ فتَنِ بَيْنَ جميع اليهود الذينَ في المَسكُونَة وَرَحِيمًا لِبدعة الناصريّينَ.”

تسارعت أنفاس بول في قرارة نفسه أمام هذه المعلومة الجديدة التي تخص مار بولس وأصوله. هو أيضا كان ناصريًا ! فكر في ذاته.

– اعتاد يسوع أن يعود أدراجه إلى أرضه الأم بعد التبشر في أورشليم، كما هو المذكور لدى كل من لوقا ۹: ۱۷ و مت ۲۱:۱۰ -۳۱، «ثم مَضى يَسُوعُ من هُنَاكَ، وَأَتُصرّف إلى نواحي صورَ وَيَدُونَ… «، قال. مساءلة أخرى مهمّة تظهر في مت ۱۰: 5-6، حيث نقرأ، «هؤلاء الاثنا عَشَرَ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوَاهُمْ فَايْلا: إلى طريق الأمم لا تمضوا، إلى مَدِينَةِ لِلسّامريّينَ لا تَفَعُلُوا، بَلِ آدَهَبُوا بِالحْرِيّ إلى خرافِ بيتِ إسرائيل الصّانِعَةٍ «، توقف ليلتقط أنفاسه، وبعد ذلك فسّر قائلا، تلك الكلمات تكشف عن مسألتين مهمتين. المسألة الأولى توضح أنّ الأرض حيث بشر يسوع وتلاميذه مقسومة إلى ثلاث مناطق: الأولى أرض الأمم المعروفة جليل الأمم، والثانية السامريّة حيث عاش السامريّون، والثالثة كانت، كما هو مذكور هنا، بيت إسرائيل المعروفة باليهوديّة حيث عاش اليهود. نظر الدكتور نجم حوله. المسألة الثانية توضح أنّ شعوب الجليل والسامريّة لم يكونوا بحاجة إلى الوعظ والتبشير، لأنّ الجليليّين آمنوا أنّ يسوع الجليلي هو المسيح الذي انتظروه. ويبدو أن السامريّين أيضا آمنوا بكلامه، وكلام تلاميذه، واقتبلوا العماد، كما هو مذكور في الفصل الثامن من أعمال الرسل. حتى سمعان الساحر، الغنوصي، اعتمد على يد فيليبس في أعمال الرسل ۸: ۱۳؛ في حين أنّ الساكنين في اليهوديّة لم يؤمنوا به، لذلك هم بحاجة إلى التبشير، ختم قائلا.

ناذري مصطلح مشتق من الكلمة الفينيقيّة نذير أو نذار

– هذا واضح جدًا، وافق بول مباشرة. هذه الآية تُعلن، بدون شك، أنّ شعب جليل الأمم عرفوه جيدًا، وأعجبوا بحكمته. سمعوه يتكلم في العراء، وقرب الأنهر. في الواقع، لم يكن إنسانا عاديًا، بل رجل في مُهمّة، ناذري.

– صحيح! إنما ما الذي تعنيه كلمة ناذري، بالتحديد؟ سارع نبيل إلى طرح السؤال على الدكتور بشارة، ملقيا نظرة خاطفة باتجاه بول، كأنه يحاول أن يحزر،عبر تعابير بول، مدى اطلاعه على هذه المسألة الخاصة.

– ناذري مصطلح مشتق من الكلمة الفينيقيّة نذير أو نذار. تُطلَق على الشخص الذي يترك كل شيء وراءه، ويكرّس حياته ناذرا نفسه لله، شرح الدكتور بشارة، وهو ينفخ دخان سيجاره.

– هذا يُفستر جيّدًا الحياة التي تبناها يسوع، تدخل بول قائلا.

مضت لحظة صمت، خرقها البروفسور أخيرا، هناك مرجع داعم لفريدريك أمسلير، وهو مؤرّخ مسيحي ومعلم، موجود في العهد الجديد، إذ إننا نقرأ في متى۱۰-۱۳ :۲۳ ، « وَيَا لَكُم أيها الكبَهُ وَالْفَرِيسِبُونَ الْمُرَاؤُونَ، لأنتُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوت السَمَوَاتِ قُدام النّاس، فَلا أَنتُمْ تَدخُلُونَ، وَلا تَسْمَحونَ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ الدخولَ أنْ يَدْخُلُوا؛ وَيْل لَكُمْ أَيهَا الْكتبَةً وَالْفَرّيسيُونَ الْمُرَاوُونَ، لأَنَّكُمْ تجوبُونَ الْبَحْرَ وَأَلْيابستة لتصنعُوا مُتهوّدًا وَاحِدًا، وَمَنْ صارَ تَجعلُونَهُ يَسْتَحق في وَادِي هِنّوم ضغف ما أنتم تَسْتَحقونَ! وَيُل لَكُمْ أَيهَا الْقادة الْعَمَيًان…»

Text: “الشيفرة الفينيقية – أسرار الكأس المقدسة” The Phoenician Code / Unveiling the Secrets of the Holy Grail.
Karim Koussa: Website | Facebook
Books: Amazon. TV series: the961. Arabic: Antoine Library.
More on the subject: Elloubnanioun.
Image: Cuenca Perspectives.

Advertisements