نسيم نقولا طالب – هل طريقة الذئاب حلا للبنان؟

Nassim Nicholas Taleb and the wolves

“The hottest thinker in the world.”—The Sunday Times (London)

يقول نسيم نقولا طالب في محاضرة بالجامعة اللبنانية الاميريكية ويتساءل لماذا لا نحل مشاكلنا عبر النموذج السويسري والذي يدعوه “اللامركزية الادارية الموسعة”، وبالانكليزية يدعوها Localism. وباختصار هنا يقول ما معناه أن المواطنون يختارون بحرية وبدون الضغط عليهم كيف تدار شؤونهم المحلية. مثلا يقرر القضاء أو المنطقة كيف يعالجون النفايات، وطريقة عيشهم ان كانت زراعية أو صناعية، كحول او لا كحول، وهذا كله بالتوافق والتصويت. أما الذي لا يريد أن يسير بطريقة العلاجات المعتمدة في المنطقة، يستطيع أن ينتقل الى منطقة أكثر ملائمة لحياته وسياسته المحلية.

ويعطي مثلا عن الذئاب في محمية يللوستون في الولايات المتحدة. يقول أن الباحثون تابعوا تحركات قبائل الذئاب التي تتحرك كمجموعات للصيد والمحافظة على على مناطقها. تبين أن كل مجموعة من الذئاب تحركت كما شاء لها في منطقة نفوذها بدون التعدي على منطقة المجموعة الاخرى. فاذا فهمت الذئاب هذا، فلماذا لا نستطيع كناس أن نتفاهم؟

سويسرا نموذجا لان هذه البلد تحتوي على ديانتين ومناطق ذات لغات أربعة. فبعد حرب أهلية في آواخر القرن الثامن عشر، وضعت الكونتونات السويسرية اتفاق على احترام المناطق لبعضها، وبالتالي قرر كل كونتون لغته وطريقة عيشه وكيفية معالجة مشاكله اليومية. أما الجيش والمالية والحدود والاتفاقات الدولية مثلا فوضعت بيد الدولة المركزية. يتساءل طالب لماذا لا نسمع عن حرب في سويسرا وأصبحت بنك العالم.

واذا اراد لبنان أن يتبع المثال السويسري، يجب أن تكون المناطق/الكونتونات غير طائفية. يستطيع لبنان أن يبدأ بالتنظيم الاداري المعمول به حاليا والذي يعتمد على “القضاء” كوحدة ادارية، وتستطيع الاقضية أن تتفق مع بعضها باي موضوع. المهم أن تكون الخيارات مصوّت عليها وغير مفروضة.

يشرح أكثر بأن ابن الضيعة يعرف ضيعته جيدا ويعرف بلديته جيدا، لذلك فلا يوجد مساحة للفساد، وبذلك نقضي على الفساد. ابن الضيعة يختار الآدمي والذي يؤمن مصالح القرية. ويكرر ان القضاء يجب أن لا يكون طائفيا.

مختصر: ولد طالب في أميون بلبنان، هو ابن نجيب طالب دكتور طبيب متخصص في علم الأورام وباحث في علم الطبائع الإنسانية، زوجته مينرفا غصن، ووالديه لبنانيان أرثوذكسيان حاصلان على الجنسية الفرنسية، ذهب لمدرسة فرنسية تدعى غراند ليسه فرانكو ليباناي. بسبب الحرب الأهلية اللبنانية تقلصت ثروة عائلته وشهرتهم السياسية. خلال الحرب التي بدأت عام1975 درس طالب في سرداب لمنزل العائلة.